ابن قتيبة الدينوري
618
الشعر والشعراء
1111 * وأخو عمرو بن الأهتم عبد اللَّه بن الأهتم ، جدّ خالد بن صفوان ابن عبد اللَّه بن الأهتم الخطيب . وآل الأهتم خطباء . 1112 * وكان عمرو يكنى أبا ربعىّ ، وهو جاهلىّ إسلامىّ ، وكان في الجاهليّة يدعى « المكحّل » لجماله ، ووفد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ( 1 ) . 1113 * وكان له ابن يقال له نعيم بن عمرو ، من أجمل الناس ، وفيه تأنيث ، وله يقول عبد الرحمن بن حسّان : قل للَّذى كاد لولا خطَّ لحيته * يكون أنثى عليها الدّرّ والمسك ( 2 ) هل أنت إلا فتاة الحىّ إن أمنوا * يوما ، وأنت إذا ما حاربوا دعك ( 3 ) أي ضعيف هزأة . 1114 * وكانت لعمرو ابنة يقال لها أمّ حبيب ، تزوّجها الحسن بن علىّ رضى اللَّه عنهما وقدّر أن تكون في جمال أخيها ، فوجدها قبيحة ، فطلَّقها . وكان عمرو شريفا شاعرا ، ويقال : كان شعره حللا منشّرة . 1115 * وهو القائل ( 4 ) : ذرينى فإنّ البخل يا أمّ هيثم * لصالح أخلاق الرّجال سروق لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها * ولكنّ أخلاق الرّجال تضيق ( 5 )
--> ( 1 ) وهو الذي قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إن من الشعر لحكما ، وإن من البيان لسحرا » انظر ما كتبنا في حواشي لباب الآداب 333 ، 354 - 355 . ( 2 ) المسك ، بفتح الميم والسين : كهيئة السوار من القرن والعاج ونحوهما تجعله المرأة في يديها . ( 3 ) الدعك ، بضم الدال وفتح العين . والبيتان في اللسان 12 : 307 . ( 4 ) هما البيتان 4 ، 21 من المفضلية 23 . ( 5 ) لعمرو بن الأهتم بيتان في معجم البلدان 5 : 56 الأول منهما كأنه مأخوذ بالحرف من شعر امرئ القيس : وقوفا بها صحبى على مطيهم * يقولون : لا تجهل ، ولست بجهال